أحمد بن يحيى العمري

62

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

ذكر الصّبا ومرابع الآرام * جلبت حمامي قبل وقت حمامي « 1 » دمن تكاثرت الهموم عليّ في * عرصاتها كتكاثر اللوّام فكأن كلّ سحابة وكفت بها * تبكي بعيني عروة بن حزام قد كنت تهزأ بالفراق مجانة * وتجرّ ذيلي شرّة وعرام ليس القباب على الركاب وإنّما * هنّ الحياة ترحّلت بسلام ليت الذي خلق النوى جعل الحصى * لخفا فهنّ مفاصلي وعظامي وقوله : [ الخفيف ] وإذا خامر الهوى قلب صبّ * فعليه لكلّ عين دليل « 2 » زوّدينا من حسن وجهك ما دا * م فحسن الوجوه حال تحول إن تريني أدمت بعد بياض * فحميد من القناة الذبول « 3 » وكثير من السؤال اشتياق * وكثير من ردّه تعليل وقوله : [ المنسرح ] شاميّة طالما خلوت بها * تبصر في ناظري محيّاها « 4 » فقبّلت ناظري تغالطني * وإنّما قبّلت به فاها

--> ( 1 ) مطلع قصيدة عدّتها أربعة وثلاثون بيتا . ينظر الديوان ، 4 / 7 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : ما لنا كلّنا جو يا رسول * أنا أهوى وقلبك المتبول ينظر الديوان ، 3 / 157 ، وما بعدها . ( 3 ) أدمت : شحبت وتغيّر لون وجهي . ( 4 ) من قصيدة عدّتها تسعة وأربعون بيتا ، مطلعها : أوه بديل من قولتي واها * لمن نأت والبديل ذكراها . ينظر الديوان ، 4 / 273 ، وما بعدها .